محمد بن عبد الله الخرشي

18

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

هَذَا حَقَّك وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ دَيْنِك وَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ مَاشٍ عَلَى كَلَامِ الْبَيَانِ فِي قَوْلِهِ لَفْظُ الْحَوَالَةِ أَوْ مَا يَنُوبُ مَنَابَهُ حَيْثُ قَالَ الصِّيغَةُ مَا دَلَّ عَلَى تَرْكِ الْمُحَالِ دَيْنَهُ مِنْ ذِمَّةِ الْمُحِيلِ بِمِثْلِهِ فِي ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ انْتَهَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ إنَّمَا أَرَادَ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ وَلَوْ أَرَادَ كَلَامَ الْبَيَانِ وَابْنِ عَرَفَةَ لَقَالَ بِصِيغَةٍ أَوْ مُفْهِمِهَا كَمَا فَعَلَ فِي الْهِبَةِ . ( ص ) وَحُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ ( ش ) يَعْنِي وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ وَلُزُومِهَا حُلُولُ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ وَهُوَ دَيْنُ الْمُحْتَالِ الَّذِي هُوَ فِي ذِمَّةِ الْمُحِيلِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ حَالًّا أَدَّى إلَى تَعْمِيرِ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ فَيَدْخُلُهُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَمِنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ أَوْ بِالْوَرِقِ لَا يَدًا بِيَدٍ إنْ كَانَ الدَّيْنَانِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الَّذِي يُنْقَلُ إلَيْهِ حَالًّا وَيَقْبِضُ ذَلِكَ مَكَانَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا مِثْلَ الصَّرْفِ فَيَجُوزُ ذَلِكَ وَبَالَغَ عَلَى شَرْطِ حُلُولِ الْمُحَالِ بِهِ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَإِنْ كِتَابَةً ( ش ) أَحَالَك بِهَا الْمُكَاتَبُ أَوْ يُنَجَّمُ مِنْهَا عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَا بُدَّ مِنْ حُلُولِ الْكِتَابَةِ الْمُحَالِ بِهَا وَيَعْتِقُ الْمُكَاتَبُ مَكَانَهُ إنْ كَانَتْ النُّجُومُ كُلُّهَا حَلَّتْ وَأَحَالَك بِهَا وَيَبْرَأُ مِنْ النَّجْمِ الْمُحَالِ بِهِ وَيَعْتِقُ مَكَانَهُ إنْ كَانَ آخِرَ نَجْمٍ خِلَافًا لِقَوْلِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ حُلُولِهَا وَاخْتَارَهُ سَحْنُونَ وَابْنُ يُونُسَ وَحُلُولُ الْكِتَابَةِ إمَّا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ يَبُتَّ عِتْقَهُ لِأَنَّهُ إذَا بَتَّ عِتْقَهُ قَضَى الشَّرْعُ بِحُلُولِ الْمَالِ . ( ص ) لَا عَلَيْهِ ( ش ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى الدَّيْنِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَيْ لَا حُلُولِ الدَّيْنِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِنْ كِتَابَةً فَلَا يُشْتَرَطُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى الْمُكَاتَبِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ كِتَابَةً أَيْ لِأَنَّهَا عَلَى الْمُكَاتَبِ أَيْ لَا الْكِتَابَةِ الَّتِي عَلَى الْمُكَاتَبِ فَلَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَيْهَا أَيْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ أَجْنَبِيًّا أَيْ لَا يَصِحُّ أَنْ يُحِيلَ السَّيِّدُ أَجْنَبِيًّا لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَلَّ عَلَى كِتَابَةِ مُكَاتَبِهِ وَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ يُعْلَمُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ حُلُولِ الدَّيْنِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَحُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ ( ص ) وَتَسَاوِي الدَّيْنَيْنِ قَدْرًا وَصِفَةً . ( ش ) أَيْ وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ وَلُزُومِهَا أَنْ يَتَسَاوَى الدَّيْنَانِ الْمُحَالُ بِهِ وَعَلَيْهِ فِي الْقَدْرِ كَعَشَرَةٍ وَعَشَرَةٍ مَثَلًا وَفِي الصِّفَةِ كَمُحَمَّدِيَّةٍ وَمُحَمَّدِيَّةٍ وَيَلْزَمُ مِنْ اتِّحَادِ الصِّفَةِ التَّسَاوِي فِي الْجِنْسِ فَلَا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ بِدِينَارٍ عَلَى نِصْفِ دِينَارٍ وَلَا عَكْسُهُ لِأَنَّهُ رِبًا فِي الْأَكْثَرِ وَمَنْفَعَةٌ فِي التَّحَوُّلِ إلَى الْأَقَلِّ فَيَخْرُجُ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَلَا بِذَهَبٍ عَلَى